السيد جعفر مرتضى العاملي

336

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وهذا سيفي . فدرَّعه ، وعممه ، وقلده ، وأركبه فرسه . وخرج أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فمكث « صلى الله عليه وآله » ثلاثة أيام ، لا يأتيه جبرئيل بخبره ، ولا خبر من الأرض . فأقبلت فاطمة بالحسن والحسين « عليهم السلام » على وركيها ، تقول : أوشك أن ييتم هذين الغلامين . فأسبل النبي « صلى الله عليه وآله » عينه يبكي ، ثم قال : معاشر الناس ، من يأتيني بخبر علي أبشره بالجنة . وافترق الناس في الطلب ، لعظم ما رأوا بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، وخرج العواتق ، فأقبل عامر بن قتادة يبشر بعلي « عليه السلام » ، وهبط جبرئيل على النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأخبره بما كان فيه . وأقبل أمير المؤمنين علي « عليه السلام » ومعه أسيران ، ورأس ، وثلاثة أبعرة ، وثلاثة أفراس . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : تحب أن أخبرك بما كنت فيه يا أبا الحسن ؟ ! فقال المنافقون : هو منذ ساعة قد أخذه المخاض ، وهو الساعة يريد أن يحدثه ! فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : بل تحدث أنت - يا أبا الحسن - لتكون شهيداً على القوم .